مجموعة مؤلفين

466

أهل البيت في مصر

وكتب له عنه عهداً يأتي ذكره في الكلام على العهود ، فسُمَّ ومات قبل دخوله إلى مصر ، انتهى . قال الجلالي : أورد العهد في ج 10 ، ص 12 وقد روى العهد بأسانيد متعدّدة ، استوعبنا البحث حوله في مستند نهج البلاغة ، فليراجع . ولا يخفى أنّ مراد المقريزي بقوله : مصر هو خصوص القاهرة وحدها ، ولا يزال هو المتبادر اليوم عند المصريّين أنفسهم ، ففي عام زيارتي لها ( 1386 ه ) كان المصريون يعنون بمصر خصوص القاهرة ، على خلاف غير المصريّين فإنّهم يعنون بمصر دولة مصر . وأمّا مرقد مالك ، فقد عرفت أنّ المؤرّخين صرّحوا بأنّه نزل القلزم وتوفّي بها مسموماً ، وقبره اليوم خارج القاهرة في منطقة تسمّى : القلج ، وتبعد حوالي عشرة كيلومترات عن القاهرة ، والقبر عامر مشيَّد ، عليه قبّة عالية ، وعلى القبر الشريف لوحة نصّها كالآتي : تلك آثارنا تدلّ علينا * فانظروا بعدنا إلى الآثار سيدنا مالك الأشتر النخعي هو مالك بن الحارث النخعي الكوفي ، أحد الأبطال المشهورين من شيعة الإمام علي بن أبي طالب سلام اللَّه عليه ، وكان جليل القدر ، متقدّماً عند الخليفة وتابعيه ، ورئيس قومه ، وكان ممّن شهد واقعة الجمل وصفّين ، ولّاه عمر بن الخطاب « 1 » رضي الله عنه على مصر بعد قيس بن سعد بن عبادة ، فلمّا وصل إلى القلزم شرب شربة عسل فمات رحمة اللَّه عليه رحمة واسعة ، فقد مات سعيداً وعاش حميداً ، وكانت وفاته سنة 37 هجرية وحفظ الأثر الجليل . قد أبدع وأودع هذه العلّامة عبد الرسول الشيرازي المقيم بمصر ، أعانه اللَّه وإيّانا لما يحبّ ويرضى ، وهو حسبنا ونعم الوكيل في سنة 1343 هجرية ، انتهى . ولنجعل هذا المزار ختام المسك لمزارات أهل البيت في القاهرة ، عسى أن يقيّض إليه بعض ذوي الهمّة في التتبّع والتحقيق عن سائرها ، وخاصّةً بعض أهلها ، فإنّ أهل البيت هم أدرى بما في البيت . * * *

--> ( 1 ) . كذا .